العلامة المجلسي

105

بحار الأنوار

بالكسر والشفافة بالضم بقية الماء في الاناء ، والسملة بالتحريك القليل من الماء تبقي في الاناء ، والإداوة بالكسر المطهرة ، والجرعة بالضم كما في النسخ الاسم من الشرب اليسير ، وبالفتح المرة الواحدة منه ، والمقلة بالفتح حصاة القسم توضع في الاناء إذا عدموا الماء في السفر ثم يصب عليه ما يغمر الحصاة فيعطى كل أحد سهمه ، ومزه أي مصه ، والتمزز مصه قليلا قليلا ، والصدى العطش ، ونقع الرجل بالماء : روي ، ونقع الماء العطش نقعا ونقوعا سكنه ، والغلة بالضم العطش أو شدته أو حرارة الجوف . وصيرورتها مرا وكدرا وقليلا إما لقصر الاعمار في تلك الأزمان وقلة العمر توجب المرارة والكدورة وقلة الشهوات والدواعي ، أو لقلة عمر الدنيا وقرب انقضائها بقيام الساعة ، أو لانقضاء الشباب وقلة الاستمتاع بالملاذ ، وقرب الأجل في أكثر المخاطبين ، مع أنه ما من مخاطب يستحق الخطاب في الدنيا إلا وقد وجد مرارة بعد حلاوة ، وكدورة بعد صفو ، وقد مضى عمره المتيقن ولا يظن من البقاء إلا قليلا . فأزمعوا ، في النهج فأزمعوا عباد الله الرحيل عن هذه الدار المقدور على أهلها الزوال ، ولا يغلبنكم فيها الامل ، ولا يطولن عليكم الأمد ، وفي الفقيه : بالرحيل من هذه الدار المقدور على أهلها الزوال ، الممنوع أهلها من الحياة ، المذللة أنفسهم بالموت ، فلا حي يطمع في البقاء ، ولا نفس إلا مذعنة بالمنون ، فلا يغلبنكم الامل ولا يطل عليكم الأمد ، ولا تغتروا فيها بالآمال ، وتعبدوا الله أيام الحياة ، فوالله . أزمعت الامر : أي أجمعته ، وعزمت عليه أو ثبت عليه ، وقال الفراء أزمعت الامر وأزمعت عليه ، والرحيل اسم ارتحال القوم أي انتقالهم عن مكانهم ، وقدر الله ذلك عليه ككتب وضرب أي قدره بالتشديد ، وقال ابن ميثم المقدور المقدر الذي لابد من كونه " وأجمعوا " أي اعزموا واتفقوا " وأذعن له " أي خضع وذل وأقر ، والمنون الموت ، والأمل الرجاء .